كيف تكون مبدعًا؟

شريط الأخبار

كيف تكون مبدعًا؟

0

كيف تكون مبدعًا؟


الإبداع في مفهومه اللغوي هو الاختراع وإنتاج شيء جديد لم يسبقه إليه أحد. بعبارة أخرى، هو خلق شيء جديد لم يكن موجوداً من قبل بتلك الصورة. والمبدع هو الذي يحدث شيئاً أو ينشئه. كما جاء في القرآن الكريم (بديع السماوات والأرض سبحانه)، أي خالقهما بطريقة فريدة.

الإبداع هو القدرة على الربط بين أفكار أو عناصر مألوفة بطرق غير مألوفة لإنتاج شيء جديد ومفيد.

أما في الاصطلاح، فالإبداع يعتبر نوعاً من التفوق الفكري، حيث إنه العملية التي تؤدي إلى ابتكار أفكار جديدة. فالإبداع يعني إدخال الجديد ورؤية ما لا يراه الآخرون، والقدرة على حل المشكلات بطرق غير تقليدية.

وقد عرّف أحد الباحثين العرب الإبداع بأنه "قدرة الفرد على الإنتاج بطريقة تتميز بقدر عالٍ من الطلاقة الفكرية والمرونة التلقائية والأصالة".

في الأدب، يظهر الإبداع من خلال الطلاقة التعبيرية والقدرة على التفكير السريع بكلمات تتناسب مع موقف معين.

يمكن لكل فرد أن يصبح مبدعاً إذا ما عرف الطريق لذلك، واستطاع تنمية الدوافع التي تعزز العمل الإبداعي، ويمكن تصنيف هذه الدوافع إلى:

  •  الحماس لتحقيق الأهداف الشخصية
  •  الرغبة في تقديم مساهمة مبتكرة وقيمة جديدة
  •  الاهتمام بمعالجة الأمور الغامضة والمعقدة
  •  إتاحة المجال لإشباع الاحتياجات
  •  الحصول على رضا النفس وتحقيق الذات

ما هي الصفات الرئيسية التي تميز المبدعين؟

1- الصفات الذهنية:

  •  يمتلك قدرة عالية على التفكير الإبداعي ويحب التجديد.
  •  يتمتع بذاكرة قوية وقادر على استيعاب التفاصيل.
  •  يفضل التعامل مع الأمور المعقدة التي يمكن تفسيرها بأكثر من طريقة.
  •  يعتمد على الملاحظة الدقيقة.
  •  لديه قدرة على تلخيص الآراء ويعتمد على النقد البناء.
  •  يحب الأمور الغريبة والجديدة.
  •  يسعى للتميز في عمله ولا يحب تقليد الآخرين.
  •  يعتمد بشكل كبير على مشاعره.
  •  لا يتراجع أو يهرب من المشكلة.
  •  يهتم بأفكاره ومشاريعه الشخصية.
  •  يتحمل المسؤولية بشكل كبير.
  •  يتمتع بطموح عالٍ جداً.

2- الصفات العملية:

  •  لا يحب الأعمال الروتينية.
  •  يميل إلى المغامرة ويحب التجريب.
  •  يسعى دائماً لتحسين أدائه، ويكره العمل في ظروف تحكمها قواعد صارمة.
  •  من المهم أن يتلاءم عمله مع رغبته وليس العكس.

3- الصفات الإنسانية:

  •  حساس ويتمتع بروح الدعابة والفكاهة.
  •  مهذب ولكنه صريح ومستقل.
  •  منفتح على التجارب الإنسانية والمحيط الخارجي.
  •  يستمتع بالجمال.
  •  لديه القدرة على مقاومة ضغوط الجماعة.

ما هي أبرز أساليب وطرق تنمية الإبداع؟

1- العصف الذهني:

يمكن اعتبار العصف الذهني وسيلة للحصول على أكبر عدد من الأفكار من مجموعة من الأفراد خلال فترة زمنية قصيرة. وتعتبر استراتيجية العصف الذهني من بين أكثر الأساليب استخداماً لحل المشكلات بطرق إبداعية.

2- أسلوب الاسترخاء الذهني والبدني:

يعتقد معظم الناس أن مشاعرهم تحكم سلوكهم، لكن العكس هو الصحيح؛ فتصرفاتنا قد تحدد حالتنا النفسية، مما يجعل جهودنا للاسترخاء الجسدي وسيلة فعالة للاسترخاء العقلي، الذي يعد أساس التفكير الإبداعي.

بعض الأساليب للوصول إلى حالة الاسترخاء الذهني تشمل:
  •  كن مرتاحاً وارتدِ ملابس فضفاضة.
  •  ركز على تنفسك وكن عميقاً وبطيئاً.
  •  أغلق عينيك وتخيل أنك في مكان هادئ وجميل، تخيل المنظر واستمع إليه.
  •  الذكر وقراءة القرآن من أهم وسائل الاسترخاء.

3- أسلوب الاسترخاء العقلي:

ليس من السهل على الإنسان التركيز لفترة طويلة بلا تشتت، لذا من المفيد ممارسة تمارين تزيد من قدرة عقلك على التركيز.

4- أسلوب الأسئلة الذكية:

الإبداع هو القدرة على إتقان عمل ما بإتقان بالغ، إذ تظهر الجودة نتيجة لاكتساب مهارات معينة وأداء أعمال محددة بطرق تميزها عن أداء الآخرين، مما يجلب اهتمام الآخرين. ويشمل الإبداع ليس فقط مجالات الأدب والفنون الجميلة، بل يمتد ليشمل جميع التخصصات ومجالات الحياة المختلفة. تشير الأبحاث إلى أن كل إنسان يمكن أن يكون مبدعاً إذا حصل على ما يكفي من المعلومات في مجاله وعُنى بالتفكير والتأمل والبحث. الشخصية المبدعة ليست لغزاً ولا صندوقاً مغلقاً، والتفكير الإبداعي ليس جديداً، فقد وُجد منذ آلاف السنين. الإبداع ضروري في عالم سريع التغيير، ونحتاجه لصنع الأحداث. دائماً هناك أمور ينبغي القيام بها ومشكلات تتطلب الحل، وفرص يتعين اكتشافها وتطويرها، ومجازفات ينبغي التخطيط لها.

تتولد الأفكار في لحظة عابرة وقد تختفي من ذهنك إلى الأبد إذا لم تسارع إلى تدوينها. قد تأتي الأفكار المبتكرة في أوقات غير متوقعة، وليست دائماً تظهر أثناء معالجة المشكلة المعنية، بل قد تأتي ومضة من الإلهام بينما تكون مشغولاً بأمور أخرى، أو تشارك في محادثة، أو تستمع إلى محاضرة، أو تقوم بالتدريس، أو تركز على قراءة كتاب، أو تسترخي في المنزل.

حتى لو بدا أن الفكرة واضحة تماماً عند ورودها، أو مهمة للغاية لدرجة يصعب نسيانها، فهناك دائماً احتمال أن تضيع في وقت لاحق. لذلك، من الأفضل أن تقوم بتدوين تلك الفكرة فوراً للاستفادة منها في المستقبل.

التجربة والدراسة وسؤال العديد من الأفراد والمؤسسات والمكتشفين يؤكدون عدم وجود طريقة واحدة للإبداع، كما أنه لا يوجد وقت أو مكان محدد له.

تشير إحدى الدراسات إلى الأماكن والأوقات التي تأتي فيها الأفكار الجديدة، مثل:
- في الحمام - أثناء الاستحمام - أثناء الذهاب إلى العمل - قبل أو بعد النوم - أثناء اجتماع ممل - أثناء القراءة - أثناء التمارين الرياضية - المشي ليلاً - أثناء الاستماع إلى خطبة - أثناء العمل.

هناك مجموعة من العوامل التي تعيق الإبداع عموماً وتقلل من الاهتمام بالمهارات الإبداعية بصورة خاصة، ومن هذه المعوقات:

1- المعوقات النفسية:

  •  الانصياع للطرق المعتادة في الحل، ومقاومة التغيير.
  •  الاعتقاد بأن القوى الخارجية تتحكم بنا، مثل القوانين أو المعلمين.
  •  نقص الثقة بالنفس وبأفكارنا.
  •  الخوف من الخطأ، والتقريع والسخرية.
  •  عدم الجرأة في التعبير عن الآراء المخالفة.
  •  العزلة وقلة الانفتاح على الآخرين.

2- المعوقات الذهنية:

  •  التقيد بفكرة وجود إجابة واحدة صحيحة فقط للمشكلة.
  •  السماح للآخرين بتحديد ما هو صواب وما هو خطأ.
  •  إصدار أحكام مسبقة وغير مدروسة.
  •  ضعف الملاحظة والنظر إلى الأمور بنظرة سطحية.
  •  القيود وانعدام الحرية الفكرية.

3- المعوقات البيئية (مثل الأسرة والمدرسة):

  •  استخدام عبارة "هذا عيب".
  •  الضرب يسهم في قتل الإبداع.
  •  السخرية تعيق الإبداع.
  •  عدم الانتباه والاستماع للطفل.
  •  غياب التشجيع المناسب.
  •  صراخ المعلم في وجه الطالب.
خلاصة 

الإبداع هو القدرة على ابتكار أفكار وحلول جديدة ذات قيمة، ولا يقتصر على الموهوبين فقط، بل يمكن تنميته بالممارسة والتجربة. وهو عنصر أساسي للتميز والنجاح في مختلف مجالات الحياة، لأنه يساعد على التفكير بمرونة، حل المشكلات، ومواكبة التغيّرات.
الأقسام
كيف تكون مبدعًا؟
hosni

إستكشاف المزيد

تعليقات

      ليست هناك تعليقات
      إرسال تعليق

        نموذج الاتصال