شريط الأخبار

أهمية القراءة في بناء العقل وتطوير الذات

0

أهمية القراءة في بناء العقل وتطوير الذات


تُعدّ أهمية القراءة من الموضوعات الجوهرية في حياة الفرد والمجتمع، فالقراءة هي المفتاح الحقيقي للمعرفة وأساس التقدم الحضاري. ومن خلال القراءة يوسّع الإنسان آفاقه، ويطوّر فكره، ويكتسب مهارات جديدة تساعده على النجاح في مختلف مجالات الحياة.

لدينا خيارات لا حصر لها لقضاء أوقاتنا. فلماذا نقرأ في ظل وجود الأفلام والمسلسلات التلفزيونية وألعاب الفيديو وغيرها؟ إن قراءة الروايات والكتب الواقعية على حد سواء تحمل فوائد جمة.

 إليكم 9 أسباب لأهمية القراءة:

1- إنه يحسن إبداعك وخيالك


إذا شعرت يومًا بالجمود الإبداعي، فالقراءة تُنمّي هذه القدرة. فعندما تقرأ كتابًا، وخاصةً رواية، يُحفّز ذلك خيالك. يرسم عقلك صورةً لما تقرأ، فتصبح مشاركًا فاعلًا في العملية. وقد أكدت دراسة واحدة على الأقل هذه الفائدة. قرأ مئة شخص إما قصةً خيالية أو مقالًا واقعيًا، ثم أجابوا على استبيان. وكانت إجابات قراء الرواية أكثر إبداعًا من إجابات قراء المقال.

2- يساعدك على التعلم


لكي تنمو كشخص، عليك دائمًا أن تحافظ على فضولك وتستمر في التعلم. ستظل هناك دائمًا أشياء تجهلها، والقراءة قادرة على سدّ هذه الثغرات وفتح آفاق جديدة. في تسعينيات القرن الماضي، أجرى كيث ستانوفيتش وزملاؤه دراسات حول القراءة لتحديد العلاقة بين القراءة والمهارات المعرفية والمعرفة الواقعية. ووفقًا لستانوفيتش، أظهرت النتائج أن "القراء النهمين" يمتلكون معرفة واقعية أكثر بنسبة 50% من الأشخاص الذين لا يقرؤون كثيرًا.

 3- يزيد من مفرداتك


في الدراسات نفسها التي أجراها ستانوفيتش، اكتشف أيضًا أن القراء النهمين يمتلكون مفردات لغوية أكبر بنسبة 50%. ويرجع ذلك على الأرجح إلى أنه كلما قرأت أكثر، كلما صادفت كلمات غير مألوفة. يمكنك تعلم معانيها إما من خلال السياق أو بالبحث عنها، ومع مرور الوقت، تتسع مفرداتك اللغوية باستمرار. إن عملية تعلم كلمات جديدة مفيدة لعقلك.

 4- يحسن الذاكرة


تُظهر الأبحاث أن القراءة، ولو لفترة قصيرة يوميًا، تُساعد على تحسين الذاكرة. ذلك لأن القراءة تُحفز الجزء المسؤول عن الانتباه والذاكرة في الدماغ. أثناء قراءة النص، تحتاج إلى تذكر الأحداث السابقة لتتمكن من متابعة السرد أو المواضيع التي يتناولها الكاتب. قد لا تُدرك حتى أن عقلك يتذكر، لكن هذه العملية تُمرّن الدماغ وتُنشّطه.

5- يزيد من تركيزك وقدرتك على الانتباه


تتطلب القراءة تركيزًا أكبر من الأنشطة السلبية، كالمشاهدة التلفزيونية. لفهم ما يقصده الكاتب، عليك الانتباه جيدًا للكلمات التي تقرأها ومعانيها. هذا النشاط يحفز الدماغ، مما يحسن قدرتك على التركيز. يتمتع الأشخاص الذين يستطيعون الجلوس والقراءة لساعات طويلة بتركيز ممتاز، يمكن استغلاله في مهام أخرى تتطلب تركيزًا.


أقرا أيضا: فوائد قراءة الكتب يومياً

 6- يُحسّن مهاراتك في الكتابة


إذا كنت مهتمًا بفن الكتابة، فأنت تعلم أن بعضًا من أفضل الكتّاب ينصحون بالقراءة بكثرة. فكلما قرأت أكثر، ازددت إلمامًا بالبنية، وتطوير الشخصيات، وأساليب الكتابة. وينطبق هذا على كلٍّ من الكتابة الروائية وغير الروائية. حتى لو لم تكن بحاجة إلى الكتابة كثيرًا في حياتك اليومية، فإن القراءة تُهيئك لأي وقت قد تحتاج فيه إلى ذلك، سواءً أكانت رسالة عيد ميلاد، أو بريدًا إلكترونيًا، أو مدونة شخصية، أو خاطرة في مذكراتك.

 7- يقلل من التوتر


يُعدّ التوتر مشكلة شائعة هذه الأيام، وهناك العديد من الطرق للتعامل معه. تُعتبر القراءة من أفضلها. فقد كشفت دراسة أجرتها مؤسسة Mindlab International في جامعة ساسكس عام 2009 أن الأشخاص الذين قرأوا بهدوء لمدة ست دقائق فقط، انخفض معدل ضربات قلبهم وتوتر عضلاتهم. كما انخفضت مستويات التوتر لديهم بنسبة مذهلة بلغت 68٪، مما يجعل القراءة أكثر فعالية من المشي أو الاستماع إلى الموسيقى . فمن خلال تركيز أذهانهم على ما يقرؤونه، يستطيع الناس الابتعاد عن الأفكار والمشاعر المقلقة وتشتيت انتباههم عنها.

8- يعزز تعاطفك


التعاطف هو القدرة على فهم الآخرين والتعاطف معهم، حتى وإن اختلفنا معهم في بعض الأمور. وبينما يمتلك بعض الناس قدراً كبيراً من التعاطف الفطري، فإن معظمنا بحاجة إلى المزيد منه. والقراءة قد تساعد في ذلك. ففي عام 2013، قرأ أفرادٌ مختلفون من مجموعةٍ ما أنواعاً أدبيةً متنوعة، كالأدب الروائي، والأدب الشعبي، والروايات، والكتب الواقعية. بينما لم تقرأ مجموعةٌ ضابطةٌ شيئاً. وخلال التجربة، لاحظ الباحثون أن الأشخاص الذين قرأوا الأدب الروائي كانوا أكثر قدرةً على تمييز تعابير الوجه وتوقع سلوك الشخصيات في كتبهم. ويعود ذلك إلى أن شخصيات الأدب الروائي غالباً ما تكون معقدة، ما يستلزم من القراء إيلاء المزيد من الاهتمام وممارسة التعاطف لفهمها. وهذه المهارات قابلة للتطبيق في الحياة الواقعية.

 9- إنه يوسع فهمك للعالم


بالحديث عن العالم الحقيقي، فإن قراءة الروايات والكتب الواقعية على حد سواء قادرة على تغيير نظرتك للأمور. كيف؟ الكتب أشبه بالنوافذ، فبمجرد النظر من خلالها، يمكنك رؤية وجهات نظر مختلفة حول الإنسانية، والأحداث الجارية، والتاريخ ، والثقافة، وغير ذلك. وإذا تعمدت البحث عن أصوات وكتاب يختلفون عنك اختلافًا كبيرًا، سيتسع فهمك أكثر.


في الختام، تتجلّى أهمية القراءة في كونها الأساس لبناء الإنسان الواعي والمجتمع المتقدم. فالقراءة ليست هواية فقط، بل أسلوب حياة يقود إلى المعرفة، النجاح، والتطور المستمر.
الأقسام
أهمية القراءة في بناء العقل وتطوير الذات
hosni

إستكشاف المزيد

تعليقات

      ليست هناك تعليقات
      إرسال تعليق

        نموذج الاتصال